04/04/2014

وفاة الشيخ محمد قطب

المفكر-الإسلامي-محمد-قطب

توفي صباح اليوم الجمعة، المفكر الإسلامي محمد قطب، بمستشفى المركز الطبي الدولي في جدة.
ومحمد قطب كاتب إسلامي مصري له عدة مؤلفات وهو شقيق الشهيد بإذن الله سيد قطب، وكان يقيم بمكة المكرمة.
ومن أشهر أقواله رحمه الله في كتابه “هَلمَّ نخرج من ظلمات التيه”:إنهم بهذا السعار المحموم الذي يمارسونه في محاولة إبادة الحركات الإسلامية ، يربون الجيل الذي لن يقدروا عليه ! ويتم ذلك في غفلة منهم بتدبير رباني كأنما قدر الله يسوقهم لإخراج ذلك الجيل على أيديهم.
منقول

31/01/2014

رؤية فقهية جديدة

في الأيام السرمدية.. كيف يصوم ويصلي المسلمون بفنلندا؟!


















عقد المركز الإسلامي بفنلندا جلسة نقاشية حول العديد من القضايا الفقهية المعاصرة عقب صلاة الجمعة الماضية بمقر المركز بهلسنكي، وكان من أبرز القضايا كيفية الصيام والصلاة في الأيام السرمدية وهي الظاهرة الكونية التي يعيشها البعض في شمال فنلندا وتعني طول النهار لفترة تصل إلى ثلاثة وعشرين ساعة يومياً صيفاً وطول الليل لفترة تصل إلى ثلاثة وعشرين ساعة أيضاً في الشتاء، مما يشق على الصائم ويصعب عليه صيام هذه الفترة الطويلة، كما يصعب على المصلي الانتظام في الصلاة وتحديد وقتها في ليل طوله كله ساعة، ويجب أن يصلي فيه ثلاثة أوقات، المغرب والعشاء والفجر، أو في نهار كله ساعة يجب أن يصلي فيه الظهر والعصر.. وعلى الرغم من أن هذه القضية أزلية وقد تناولها العديد من الفقهاء بالبحث والدراسة والإفتاء، إلا أن وجود المسلمين وتكاثرهم في مثل هذه المناطق يجعلهم في حيرة بين الأخذ بالعزيمة، ومن ثم الالتزام بمواعيد الشروق والغروب بفنلندا، وبين الأخذ برأي الفقهاء بالصيام بناء على مواقيت أقرب دولة مسلمة ـ تركيا ـ أو على مواقيت مكة المكرمة، أو على مواقيت بلد المقيم الأصلية.
ونظراً لأن الإسلام دين الوسطية واليسر {يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر} فإن الفقهاء قد استعانوا بالأطباء لتحديد طاقة الإنسان "المتوسط" في الصيام ومدى قدرته على تحمل الصيام دون إضرار بالصحة العامة وخاصة "الكلى" لهذا رأى المشاركون في الجلسة أن يختار الصائم أحد الرأيين في إطار مصلحته الصحية ودون الإضرار بنفسه، وحذر المشاركون من إثارة المشكلة من خلال الدعوة أو التحمس لأحد الرأيين وتعصب كل فريق إلى رأيه، لأن هذا هو الذي يسبب المشكلة والفرقة بين المسلمين، وذكَّر المشاركون الحاضرين بأنه يصعب على المسلم أن يتقي الله حق تقاته ولكن المقبول أن يتقي الله ما استطاع مصداقاً لقوله تعالى: {اتقوا الله ما استطعتم} وأن التشدد والتنطع قد يؤدي إلى الهلاك وضياع وحدة المسلمين.
وكان من بين المشاركين الكاتب الصحفي إسماعيل الفخراني الذي ألقى خطبة الجمعة وكانت حول ضرورة الاستقامة على وسطية الإسلام وعدم الإفراط أو التفريط في شرع الله، وذلك في إطار قول الله تعالى: {إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون}، كما تناولت الخطبة أيضاً معنى الحرية والاستقلال في ظل الإسلام حيث صادف يوم الجمعة عيد استقلال فنلندا، وهو من أعظم أعيادها، فقد أكد الخطيب على أن الإسلام هو دين الحرية والاستقلال والكرامة، ومن أجل هذه القيم نزل الإسلام ليخرج ويحرر الإنسان من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده، ومن العبودية والاستغلال إلى الحرية والاستقلال، وحث الحضور على ضرورة أن يكون الواحد منهم قدوة في هذه البلاد وأن يتحلى بالأخلاق والقيم الإسلامية الراقية ـ حتى يكون بحق "رسولا وسفيرا" صالحاً لبلاده، ونموذجاً راقيا لدينه وللسلم العام، وهذا أفضل ما يمكن أن يقدمه شكراً لهذه البلاد التي وفرت له لقمة العيش بكرامة والحياة بأمان وسلام.
جريدة الشعب : 30/1/2014

14/11/2013

فضل يوم الجمعة

د. يوسف القرضاوي
يقول الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ * وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَمِنَ التِّجَارَةِ وَاللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [الجمعة:9-11].
يوم الجمعة يوم عيد للمسلمين:
شرع الله لنا يوم الجمعة نحن المسلمين ليكون عيدًا أسبوعيًّا، ومؤتمرًا دوريًّا ربانيًّا، يلتقي فيه الناس على طاعة الله، على كلمة التقوى، على ذكر الله عزَّ وجلَّ، وهذا لأن هذا اليوم يوم عيد للمسلمين، كُره فيه الصيام، فلا ينبغي الصيام في يوم العيد، فهو أشبه بالعيد السنوي، ولهذا كان الصيام في يوم العيد حرامًا، وفي يوم الجمعة مكروهًا. ومعنى الصيام هنا صيام التطوُّع، مَن أراد أن يتطوَّع بالصيام في يوم الجمعة فذلك مكروه، ولكن إذا أراد أن يقضي ما فات عليه، أو صادف يومًا من الأيام التي يُسنُّ فيها الصيام، كأن صادف يوم عرفة، أو يوم عاشوراء، أو صام يومًا قبله ويومًا بعده، فلا حرج عليه.
خصَّ الله تعالي يوم الجمعة بصلاة الجمعة:
يوم الجمعة عيد أسبوعيٌّ، ولهذا جمَّله الله بهذه الصلاة الأسبوعية، صلاة الجمعة فرضها الله في هذا اليوم، وجعلها بدل صلاة الظهر، فرضها فرضًا، فإذا نُودي إليها لم يَسَع مسلمًا أن يتخلَّف عنها، فرضها على الرجال دون النساء، وعلى المقيمين دون المسافرين، وعلى الأصحَّاء دون المرضى، ولكن إذا صلَّى المسافر الجمعة، أو صلَّت المرأة الجمعة، فلا حرج عليها، وقد كان النساء يذهبن إلى مسجد النبيَّ صلى الله عليه وسلم في صلاة الجمعة، وفي الصلوات الخمس.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:9]، ينبغي أن تتعطَّل أعمال الدنيا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة، يَدَع البائع بيعه، ويَدَع المشتري شرائه، ويَدَع المستأجر إجارته، ويَدَع العامل عمله، يَدَعُون هؤلاء أعمالهم، ويذهبون إلى صلاة الجمعة، إلى ذكر الله عزَّ وجلَّ، إلى هذه الجماعة التي أوجبها الله تعالى في كلِّ أسبوع.
الإسلام دين الجماعة:
الإسلام دين الجماعة، وليس دينًا فرديًّا، لا يحب للمسلم أن يعيش وحده، "إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية"([1])، "المؤمن للمؤمن كالبنيان، يشدُّ بعضه بعضًا"([2])، و"يد الله على الجماعة "([3]).
ومن هنا حثَّ الإسلام على صلاة الجماعة كلَّ يوم خمس مرات، فصلاة الجماعة سنَّة مؤكَّدة، بل واجبة في مذهب الإمام أحمد. مذهب الإمام أحمد يرى أن صلاة الجماعة واجبة على الرجال إلا من عذر، فمَن لا عذر له لا ينبغي أن يصلِّي وحده[4]. فإن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم همَّ أن يحرِّق على قوم بيوتهم؛ لأنهم يتخلَّفوا عن صلاة الجماعة([5]). ولم يُجِز لرجلٍ أعمى شاسع الدَّار أن يصلي في بيته ما دام يسمع النداء، قال له: "لا أجد لك رخصة"([6]). وذلك ليجتمع المسلمون كلَّ يوم على هذه الصلوات، فتقوى صلاتهم، وتتوثَّق رابطتهم، وتشتدُّ علائق أخوَّتهم، يسأل بعضهم عن بعض، فإذا غاب أحدهم عن الجماعة سألوا عنه، فإذا كان مريضًا عادوه، وإن كان مشغولاً أعانوه، وإن كان ناسيًا ذكَّروه، وهكذا كان المجتمع المسلم.
صلاة الجماعة اليومية خمس مرات، ثم يأتي الشرع الإسلامي ليوجب صلاة الجمعة في كلِّ أسبوع، صلاة الجماعة في مسجد الحيِّ، وصلاة الجمعة في المسجد الجامع، وهو تجمُّع أكبر، وهو تجمُّع واجب، وتجمُّع مفروض، يخرج المسلم من بيته، أو من متجره، أو من أيِّ مكان هو فيه، إذا سمع النداء، ليجيب نداء الله، ويؤدِّي فرض الله، ويلتقي مع أخيه على طاعة الله، {إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9].
خطبة الجمعة لذكر الله:
إنه سعي إلى ذكر الله؛ لأنَّ صلاة الجمعة عبادة لله، وخطبة الجمعة خطبة لذكر الله، ليست لذكر فلان ولا علان، قد يخطب الخطيب في قضايا الناس، ويتحدَّث عن مشكلات الناس، ويجيب عن تساؤلات الناس، ولكن تظلُّ الخطبة لإقامة ذكر الله، يتخلَّلها ذكر الله، والتذكير بالله، وبأسماء الله، وبلقاء الله، وبحساب الله، وبدين الله، وبفرائض الله، وبحرمات الله. هي ذكر لله؛ ولذلك تبدأ بالحمد الله، وبالشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا رسول الله، وبالحث على تقوى الله.
لا يجوز التخلُّف عن صلاة الجمعة:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} [الجمعة:9]، لا ينبغي لإنسان أن يظلَّ مشغولاً عن صلاة الجمعة، لا ينبغي أن يكون ديدن المسلم كلَّ أسبوع أن يسافر ويتنزَّه ويرتحل ليضيع صلاة الجمعة على نفسه، وتمرُّ الأيام والأيام وهو لا يصلِّي الجمعة، لا يجوز أن يتخلَّف عن الجمعة بلا عذر ثلاث مرات، ففي الحديث: "مَن ترك ثلاث جمع تهاونا من غير عذر طبع الله على قلبه "[7]. طبع الله على قلبه، ختم على قلبه فلا تصل لهذا القلب أشعة، ولا أنوار التوحيد.
يصبح قلبًا مظلمًا مغلقًا مطبوعا عليه، {أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} [الجاثية:23].
صلاة الجمعة فريضة أسبوعية، ينبغي أن يحرص عليها المسلمون، وأن يتجمَّع عليها المسلمون، ولا يجوز لأحدِ أن يتخلَّف عنها، الإسلام ليس كاليهوديَّة، جعلت العمل في يوم السبت حرامًا، لا يجوز القيام بعمل دنيوي في يوم السبت، حتى إنه ابتُليت طائفة منهم بالصيد يوم السبت، تأتي الأسماك والحيتان شارعة مرتفعة أمامهم، فلم يُطيقوا صبرًا، فماذا فعلوا؟ احتالوا فوضعوا الشباك مساء يوم الجمعة، ليصيدوها بعد ذلك في يوم الأحد، وذكر ذلك القرآن فيما ذكره عن هؤلاء المحتالين على ما حرم الله، وجعلهم قردة، قال لهم: {كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ} [البقرة:65].
الإسلام لم يحرِّم العمل في يوم الجمعة:
ولكن الله سبحانه وتعالى أعفى هذه الأمُّة من ذلك، فيستطيع المسلم أن يعمل في أيِّ يوم من أيام الأسبوع، ليس في الإسلام تحريم للعمل الدنيوي في أيِّ وقت من الأوقات، يستطيع المسلم أن يعمل في يوم الجمعة، وأن يعمل في شهر رمضان، وأن يعمل في الأشهر الحرم.
كلُّ ما هو مطلوب منه، إذا سمع النداء يوم الجمعة عليه أن يستجيب، وَيَدَع كلَّ ما في يديه، مهما كان وراء ذلك من مكاسب، ومهما كان وراء ذلك من صفقات، القرآن يقول: {وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [الجمعة:9]، لقد وصف الله المؤمنين أنهم في صلاتهم اليومية لا يشغلهم بيع ولا تجارة، ولا عمل من أعمال الدنيا التي تشغل الناس عن حقِّ الله تعالى.
تكلَّم الله عن المساجد فقال: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ * لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ} [النور:36-38]، لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله، فكيف بصلاة الجمعة؟ لا ينبغي للمسلم أن يلهيه شيء عن هذه الصلاة، وهذا هو شأن المسلمين، يحرصون على هذا اليوم، وعلى هذه الصلاة، صلاة هذا العيد الأسبوعي.
ما يُستحبُّ في يوم الجمعة:
يذهب إليها المسلم متطهِّرًا متوضأ، حسن المظهر، في أطيب ريح، من السنة أن يغتسل المسلم ليوم الجمعة، غسل يوم الجمعة سُنَّة، وقد ذهب بعض العلماء إلى أنه واجب، لأن هناك حديث يقول: "غسل الجمعة واجب على كلِّ محتلم "[8]، وحديث يقول: "حقٌّ على كلِّ مسلم، في كلِّ سبعة أيام، يوم يغسل فيه رأسه وجسده"[9]. وأحقُّ هذه الأيام هو يوم الجمعة، حقٌّ عليه يوم يغسل فيه رأسه وجسده، فإذا كان الناس في الأديان السابقة يتقرَّبون إلى الله بالقذارة، حتى إن بعضهم وصف قديسًا فقال: ما أعظمه، لقد عاش عمره ولم يقترف إثم غسل الرجلين[10].
نحن في ديننا نعتبر الطهارة عبادة، والنظافة قُربة، والضوء شرطًا لصحَّة الصلاة، طهارة الثوب والبدن والمكان شرط لا بدَّ منه لعبادتنا اليومية الصلاة، ولعبادتنا الأسبوعية صلاة الجمعة، ولكلِّ صلاة.
يذهب المسلم لهذا اليوم مغتسلاً متطيِّبًا متعطِّرًا؛ حتى لا يُشمَّ منه إلا أطيب ريح، حتى إن النبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمر مَن كان كريه الرائحة ألا يأتي المسجد، كمَن أكل ثومًا أو بصلاً، حتى لا يُؤذيَ الناس، وقال: "مَن أكل ثومًا أو بصلاً فلا يقربنَّ مصلاَّنا، أو فليعتزل مسجدنا"[11]. فليذكر ذلك الذين يُؤذون الناس برائحة التدخين، لا يقربنَّ مصلاَّنا.
يذهب المسلم يوم الجمعة مغتسلاً متطهِّرًا متطيِّبًا متعطِّرًا، لابسًا أحسن ما عنده من ثياب، حتى يظهر بأحسن مظهر، يكون طيِّب المخبر وطيب المظهر، وكان للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم ثوبًا لصلاة الجمعة والعيد، وللقاء الوفود، أعدَّه ليلقى الناس بأحسن هيئة، فالله جميل يحبُّ الجمال([12]).
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ..} [الجمعة:9].
ــــــــ
[1]- رواه أحمد (27513)، وقال مخرجوه: حسن، أبو داود في الصلاة (547)، والنسائي في الإمامة (847)، وابن حبان في الصلاة (2101)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (511)، عن أبي الدرداء .
[2]- متفق عليه: رواه البخاري في  الصلاة (481)، ومسلم في البر صلة (2585)، عن أبي موسى.
[3]- رواه الترمذي في الفتن (2166)، وقال: حسن غريب، وصححه الألباني في إصلاح المساجد (61)، عن ابن عباس.
[4]- الكافي في فقه الإمام أحمد (1/287).
[5]- إشارة إلى الحديث المتفق عليه : " والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب، فيحطب، ثم آمر بالصلاة... " رواه البخاري في  المساجد (644)، ومسلم في  المساجد (651)، عن أبي هريرة.
[6]- رواه أحمد (15490)، وقال مخرجوه : صحيح لغيره، وأبو داود في الصلاة (552)، والنسائي في الإمامة (851)، وابن ماجه في المساجد (792)، وصححه الألباني في صحيح أبي داود (561)، وقال النووي في المجموع (4/191): إسناده صحيح أو حسن، عن عبد الله بن أم مكتوم.
[7]- رواه أحمد (15498) وقال مخرجوه: إسناده حسن، وأبو داود في الصلاة (1052)، والترمذي (500) وقال: حسن، والنسائي (1369)، والحاكم (1/280) ثلاثتهم في الجمعة، وصححه على شرط مسلم ووافقه الذهبي، وصححه الألباني في صحيح الجامع (6143)، عن أبي الجعد الضمري.
[8]- متفق عليه : رواه البخاري في الأذان (858)، ومسلم في  الجمعة (846)، عن أبي سعيد الخدري.
[9]- متفق عليه رواه البخاري (896)، ومسلم (849) كلاهما في الجمعة، عن أبي هريرة.
[10]- انظر فصل التوازن بين الروحيَّة والماديَّة من كتاب الشيخ (العبادة في الإسلام)، (ص 181، 184)، نشر مكتبة وهبة.
[11]- متفق عليه. رواه البخاري في الأذان (855)، ومسلم في المساجد ومواضع الصلاة (564)، عن جابر.
[12] - رواه مسلم في الإيمان (91)، عن عبد الله بن مسعود.

03/11/2013

الوسائل النبوية في الدعوة إلى الله : منقول

أرسل الله تعالى نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم بالهدى ودين الحق، وأمره بالبلاغ والبيان، وإيصال الدعوة إلى كل من يمكنه إيصالها إليه ، فقام النبي بهذا الأمر حق القيام، ولم يدع صلى الله عليه وسلم سبيلا يمكن من خلاله أن يدعو إلى الله إلا سلكه ، ولا طريقاً إلا ولجه، فأرشد الدعاة بعده إلى استعمال كل وسيلة مهما تيسرت أسبابها وكانت مشروعة ، ومن الوسائل التي استخدمها المصطفى عليه الصلاة والسلام في الدعوة إلى الله :

أولا: الدعوة الفردية
فكان في بداية الدعوة يتلمس أصحاب العقول الوافرة والأنفس الزاكية والأخلاق الحميدة فيعرض عليهم دعوته ، ويشرح لهم أصولها، ويدعوهم للإيمان بالله، فاستجاب له البعض الذين كانوا نواة أمة الإسلام : كأبي بكر الصديق ، وعلي بن أبي طالب وأمنا البرة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها .
وكان غالب استخدام هذا النوع من الدعوة في بداياتها في مكة كما حدث مع الطفيل الدوسي ، وأبي ذر الغفاري ، وغيرهما .. ولم ينقطع هذا الأسلوب في الدعوة بالهجرة، ولكنه بقي طريقاً من طرق الدعوة إليه سبحانه لا ينقطع أبدًا، ويمكن التمثيل له بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم لجاره اليهودي عند عيادته في مرضه فعرض عليه الإسلام فأسلم .

ثانيا : الدعوة الجماعية
وكانت نواتها أيضا في مكة حيث كان يدعو الرهط من قريش ، ثم كانت مع وفد الأنصار في العقبتين الأولى والثانية ، ثم استمر ذلك بعد دخول عدد من المدعوين في الإسلام ، فكان يلقاهم النبي في دار الأرقم .. وفي المدينة أخذت هذه الوسيلة من وسائل الدعوة صورًا عدة ، منها الخطابة ، والمواعظ ، وغيرها.
ثالثا : الوعظ والتذكير
وقد كان المصطفى عليه الصلاة والسلام يتخول أصحابه بالموعظة مخافة السآمة والملل ، وكان ينتهز كل فرصة مواتية تجمع المسلين ليوجه إليهم رسائل وعظية وتذكيرية نافعة، منها ما رواه الترمذي من حديث العرباض بن سارية رضي الله عنه قال : " وعظنا رسول الله صلى الله عليه وسلم موعظة بليغة وجلت منها القلوب وزرفت منها العيون فقلنا كأنها موعظة مودع فأوصنا ، فقال : أوصيكم بالسمع والطاعة وإن تأمر عليكم عبد ، فإنه من يعش منكم فسيرى اختلافا كثيرا فعليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين عضوا عليها بالنواجذ وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة ". رواه الترمذي وقال حسن صحيح

رابعا: القصص والأمثال
وهذه وسيلة من أنفع الوسائل وأيسرها على قلب المدعو وسمعه ، وهي وسيلة محببة للكبار والصغار وأثرها يبقى في القلب أكبر وقت ، واستخراج الفوائد منها والمقاصد من ورائها أمر يسير لذلك استخدمها القرآن الكريم للتعليم وتثبيت قلوب المؤمنين كما قال تعالى : " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن وإن كنت من قبله لمن الغافلين "، وقال سبحانه : " وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين".
وكما ملأت قصص الأنبياء السابقين والأمم السالفة كتاب الله ، كذلك ذخرت سنة المصطفى بهذهالوسيلة من وسائل الدعوة كما في حديث الثلاثة أصحاب الغار ، وقصة الأبرص والأقرع والأعمى ، وقصة صاحبي جرة الذهب ، وقصة المتداينين من بني إسرائيل .. وغيرها من القصص المليئة بالعبر والعظات والتي تعلم منها الصحابة وما زلنا نتعلم نحن أيضا منها.

خامسا : إرسال الرسل
فكان صلى الله عليه وسلم يرسل من علماء الصحابة رسلا إلى البلاد ليعلموهم دين الله عز وجل ، وكان هذا الأمر مبكراً فأرسل مصعب بن عمير إلى المدينة، ولم يمنعه ماحصل لأصحابه في بئر معونة وبعث الرجيع من أن يستمر في هذا النهج الصالح والطريق النافع ، فأرسل معاذاً إلى اليمن ، وأبا موسى الأشعري وعلي بن أبي طالب كذلك إلى اليمن ، وغيرهم إلى بلدان أخرى.

سادسا : الكتابة
فكاتب النبي صلى الله عليه وسلم الملوك والرؤساء ، داعياً إياهم إلى الدخول في دين الله ، والنجاة بأنفسهم وأقوامهم فأرسل إلى هرقل عظيم الروم ، وإلى كسرى ملك الفرس ، وإلى النجاشي ملك مصر ، وإلى أكثر الملوك في عهده، وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه: "أن نبي الله (صلى الله عليه وسلم) كتب إلى كسرى وإلى قيصر وإلى النجاشي، وإلى كل جبار ، يدعوهم إلى الله تعالى .."

سابعا : تأليف الناس ببذل المال
ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه قال : "ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) شيئاً قط فقال : لا" .
وفيه عن أنس عن مالك رضي الله عنه قال: "ما سئل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) على الإسلام شيئاً إلا أعطاه قال: فجاءه رجل فأعطاه غنماً بين جبلين، فرجع إلى قومه فقال: يا قوم أسلموا فإن محمداً يعطي عطاءً من لايخشى الفاقة فقال أنس: إن الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها" .
وروى مسلم أيضا: "أنـه عليه الصـلاة والسلام أعطى صفوان بن أمية - يوم حنين - مائة من النعم، ثم مائة، ثم مائة. قال ابن شهاب حدثني سعيد بن المسيب أن صفوان قال: والله لقد أعطاني رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ما أعطاني وإنه لأبغض الناس إليَّ فما برح يعطيني حتى إنه لأحب الناس إليَّ".

ثامنا: الجهاد في سبيل الله عز وجل
قال الشيخ ابن باز يرحمه الله : وهو أعظم الوسائل التي استخدمها (صلى الله عليه وسلم) في الدعوة إلى الله عز وجل، وهو من أعظم وسائل الدعوة الباقية إلى يوم القيامة، قال عليه الصلاة والسلام (بعثت بالسيف بين يدي الساعة، حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي) [أحمد في المسند عن ابن عمر 2/29 /50]، فالمقصود من الجهاد إقامة دين الله على وجه الأرض ونفي الفتنة والشرك عنها واقتلاع جذور الطواغيت الذين يحولون بين الحق والناس: وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله ...][البقرة: 193]، وقال تعالى: [وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله .. [[الأنفال: 39 ].
وقد كان قتاله (صلى الله عليه وسلم) كله جهاداً لإعلاء كلمة الله ودعوة للخير، فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: "ما قاتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوماً حتى يدعوهم" [المسند 1/231]، وفي رواية: " ما قاتل رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قوماً قط إلا دعاهم". وقال لعلي رضي الله عنه عندما بعثه في غزوة خيبر: "انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام ...." [البخاري ح: 3701 ]، وفي حديث بريدة: كان رســول الله (صلى الله عليه وسلم) إذا أمر أحداً على جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله، ومن معه من المسلمين خيراً ثم قال: "اغزوا باسم الله في سبيل الله، قاتلوا من كفر بالله، اغزوا ولاتغلوا، ولاتغدروا، ولاتمثلوا ولاتقتلوا وليـداً، وإذا لقيت عـدوك مـن المشركين فادعهم إلى ثلاث خصال - أو خلال- فأيتهن ما أجابوك فاقبل منهم، وكف عنهم، ثم ادعهم إلى الإسلام فإن أجابوك فاقبل منهم وكف عنهم.." [مسلم ح 1731 ]،
"فالجهاد ضرورة للدعوة سواءً أكانت دار الإسلام آمنة أم مهددة من جيرانها، فالإسلام حين يسعى إلى السلم، لا يقصد أن يؤمن الرقعة الخاصة التي يعتنق أهلها العقيدة الإسلامية، إنما هو يريد حالة السلم التي يكون الدين فيها كله لله، أي تكون عبودية الناس كلهم فيها لله، والتي لا يتخذ فيها الناس بعضهم بعضاً أرباباً من دون الله..

وقد كانت هناك أساليب أخرى استخدمها رسول الله صلىالله عليه وسلم في دعوته ولكن فيما ذكرناه غنية نستدل بها على أنه صلوات الله وسلامه عليه كان يستخدم كل ما أتيح له من أسباب وهيئ إليه من وسائل في دعوته إلى ربه تبارك وتعالى ، وفي هذا تعليم للدعاة بعده ليسلكوا سبيله ويسيروا على دربه " قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المش
المصدر : إسلام ويب

30/10/2013

ازدياد معتنقي الإسلام في بريطانيا

ازدياد اعتناق شباب المملكة المتحدة للإسلام

المصدر: onislam

مترجم للألوكة من اللغة الإنجليزية

ترجمة: مصطفى مهدي


كشفت إحدى الدراسات الواسعة التي أُجريت حديثًا بالمملكة المتحدة زيادةً ملحوظة في عدد البريطانيين الشباب ممن يَعتنِقون الإسلامَ، وهذا في انخفاض متوازٍ مثير في جانب مُعتنقي النصرانيَّة في هذه المرحلة العمرية.

يقول (تيري ساندرسون)، رئيس الجمعية العلمانية الوطنية عبر موقع الجماعة التي يرأسها: "إن العددَ الكبير للشباب الذين يُعرِّفون أنفسهم كمسلمين - أكبر بكثير من الأجيال السابقة - يشير إلى أن الإسلام سيصبح قريبًا قوَّةً بالغة الأهمية أكثر مما هو عليه الآن".

وأضاف: "هذا يؤكِّد الانخفاض السريع بين النصارى، ويُعتبَر نذير شؤم فيما يتعلَّق بمستقبل هذا الدين ببريطانيا".

وقد تمَّ إصدار هذه النتائج في فترة مُبكِّرة من الشهر الحالي؛ حيث حصل اللورد أشكروفت نائب رئيس الحزب المحافظ السابق على تفويض بالإشراف على إجراء الاستطلاع الذي شارك فيه ما يزيد على 20 ألف فرد.

وكان الاستطلاع الذي حمل اسم "جزيرة صغيرة: الرأي العام حول الهجرة وسياساتها" في أساسه حول المواقف المتعلّقة بالهجرة.

وبالرغم من ذلك تضمَّن سؤالاً يقول: إلى أي المجموعات الدينيَّة التالية تعتبر نفسك منتميًا؟
وقد أشارت النتائج التي تمَّ الحصول عليها عبر جميع الفئات: أن 55% ممن خضعوا للدراسة أشاروا إلى أنهم نصارى، بينما أشار 36% إلى أنهم لا يتَّبِعون أي دين.

وفي مرحلة المُنتمين للمرحلة العمرية ما بين 18 إلى 24 عامًا، أكَّد 46% أنهم لا ينتمون لدين بينما أشار 33% إلى أنهم نصارى.

وقد أشارت النتائج العامة إلى أن من عرَّفوا أنفسهم بأنهم مسلمون بلغوا 3% إلا أن هذا ارتفع إلى 11% في الفئة العمرية بين 18 إلى 24 عامًا.

بينما زادت نسبةُ الهندوس من 1% إلى 3% في مجموعة المرحلة العمرية من 25 إلى 34 عامًا.

وقد كانت المعتقدات الأخرى أقل أهمية من الناحية الإحصائية.

وتأتي هذه النتائج للتوافق مع نتائج نُشرت مبكرًا في ديسمبر 2012.

يوجد بين البريطانيين 33،2 مليون شخص يدَّعون الانتماء للنصرانية في انخفاض من 37،3 مليون في عام 2001 حيث يشكِّل الرقم نسبة 59% من السكان.

وقد أشارت نتائج الإحصاء السُّكاني إلى أن نسبةَ المسلمين ارتفعت من 3% إلى 4،8% مما جعله أسرع الأديان نموًّا في بريطانيا.

وقد حدَّد الإحصاء السكاني لعام 2001 عدد المسلمين ببريطانيا بنحو 2،5 مليون مسلم.

تقهقر الإيمان بالأديان:
أشارت نتائج دراسة أخرى إلى انخفاض عدد الأفراد الذين يَنتمون إلى الأديان بصفة عامة.

فقد كتب مؤلِّفو دراسة الموقف الاجتماعي البريطاني في التقرير السنوي الثلاثين هذا العام يقولون فيما يتعلَّق بالدين خلال الثلاثين عامًا الماضية: "يوجد شكٌّ بسيط في حدوث تغيُّر جوهري، مع تقهقر ملحوظ في نِسبة من يَصِفون أنفسَهم بأنهم مُنتمون لدين محدد.

في عام 1983 كان ثلثا الأفراد بنسبة (68%) يعتبرون أنفسهم مُنتمين لأحد الأديان أو غيره، وفي عام 2012 نحو نصف الأفراد بنسبة (52%) يعتبرون أنفسهم كذلك".

وهذا التقهقر عمليًّا تراجع في الارتباط بالإنجليكانية، ففي عام 1983 أشار خُمس الأفراد (40%) إلى انتمائهم للكنيسة الإنجليكانية، وأن الكنيسة الإنجليزية كانت لا تزال تَزعُم بحجة أنها الكنيسة الوطنية لإنجلترا، ولكن الآن أصبح 20% فقط يُعلِنون ذلك.

وقال: "خلافًا لما سبق، زادت نسبةُ الذين يقولون بانتمائهم إلى دين غير النصرانيَّة إلى ثلاثة أضعاف، فلم يَعُد المشهد الديني البريطاني أقل فحسب، ولكن أصبح أكثر تنوُّعًا"، وهذا طبقًا لبيان الدراسة أنها قامت برصد نتائج مستوى مُعتنقي الأديان بالمملكة المتحدة، بناءً على عيِّنة صغيرة بلغت 3 آلاف فرد فقط.

وتعليقًا قال "ساندرسون" رئيس الجمعية العلمانية الوطنية: إن الأرقام تقوِّي حالةَ عدم الاعتراف بكنيسة إنجلترا.

وقال: "إنها ظاهرة معروفة أنه عند إجابة أسئلة مَن يقومون بالاستطلاع يَنزِع الأفراد إلى المبالغة في إظهار ولائهم الديني، فمَن المحتمل أن هذه النتائج تقع بنسبة كبيرة في الجانب المحافظ، فمن المحتمل أن يكون معتنقو الأديان أقل فعليًّا مما تشير إليه هذه الأرقام الكارثية.

من الصعب معرفة كمِّ الأدلة التي يحتاجها السياسيون، قبل مواجهة حقيقة أن كنيسة إنجلترا الرسميَّة أصبحت مُفارَقة تاريخيَّة، ليس لها مكان في الديمقراطية الحديثة".

إن أعداد غير المؤمنين بالأديان لا تزال في ارتفاع عبر أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فقد أشارت دراسة صدرت عام 2005 نُشِرت بالموسوعة البريطانية Encyclopedia Britannica إلى أن نسبة غير المتَّبِعين للأديان يبلُغ 11،9% من سكان العالم.

وأشارت دراسة رسميَّة صادرة عن الاتحاد الأوروبي إلى أن نسبة من لا يؤمنون بالإله الآن أصبحت 18%.

وذكرت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير في سبتمبر الماضي أن الحركات الإلحادية
تنمو عبر أوروبا، مشكِّلةً جماعات ضغْط قوية على النفوذ السياسي.

الألوكة : 30/10/2013