ازدياد اعتناق شباب المملكة المتحدة للإسلام
المصدر: onislam
مترجم للألوكة من اللغة الإنجليزية
ترجمة: مصطفى مهدي
كشفت إحدى الدراسات الواسعة التي أُجريت
حديثًا بالمملكة المتحدة زيادةً ملحوظة في عدد البريطانيين الشباب ممن
يَعتنِقون الإسلامَ، وهذا في انخفاض متوازٍ مثير في جانب مُعتنقي
النصرانيَّة في هذه المرحلة العمرية.
يقول (تيري ساندرسون)، رئيس الجمعية العلمانية الوطنية عبر موقع الجماعة التي يرأسها: "إن
العددَ الكبير للشباب الذين يُعرِّفون أنفسهم كمسلمين - أكبر بكثير من
الأجيال السابقة - يشير إلى أن الإسلام سيصبح قريبًا قوَّةً بالغة الأهمية
أكثر مما هو عليه الآن".
وأضاف: "هذا يؤكِّد الانخفاض السريع بين النصارى، ويُعتبَر نذير شؤم فيما يتعلَّق بمستقبل هذا الدين ببريطانيا".
وقد تمَّ إصدار هذه النتائج في فترة
مُبكِّرة من الشهر الحالي؛ حيث حصل اللورد أشكروفت نائب رئيس الحزب المحافظ
السابق على تفويض بالإشراف على إجراء الاستطلاع الذي شارك فيه ما يزيد على
20 ألف فرد.
وكان الاستطلاع الذي حمل اسم "جزيرة صغيرة: الرأي العام حول الهجرة وسياساتها" في أساسه حول المواقف المتعلّقة بالهجرة.
وبالرغم من ذلك تضمَّن سؤالاً يقول: إلى أي المجموعات الدينيَّة التالية تعتبر نفسك منتميًا؟
وقد أشارت النتائج التي تمَّ الحصول عليها
عبر جميع الفئات: أن 55% ممن خضعوا للدراسة أشاروا إلى أنهم نصارى، بينما
أشار 36% إلى أنهم لا يتَّبِعون أي دين.
وفي مرحلة المُنتمين للمرحلة العمرية ما بين 18 إلى 24 عامًا، أكَّد 46% أنهم لا ينتمون لدين بينما أشار 33% إلى أنهم نصارى.
وقد أشارت النتائج العامة إلى أن من
عرَّفوا أنفسهم بأنهم مسلمون بلغوا 3% إلا أن هذا ارتفع إلى 11% في الفئة
العمرية بين 18 إلى 24 عامًا.
بينما زادت نسبةُ الهندوس من 1% إلى 3% في مجموعة المرحلة العمرية من 25 إلى 34 عامًا.
وقد كانت المعتقدات الأخرى أقل أهمية من الناحية الإحصائية.
وتأتي هذه النتائج للتوافق مع نتائج نُشرت مبكرًا في ديسمبر 2012.
يوجد بين البريطانيين 33،2 مليون شخص
يدَّعون الانتماء للنصرانية في انخفاض من 37،3 مليون في عام 2001 حيث
يشكِّل الرقم نسبة 59% من السكان.
وقد أشارت نتائج الإحصاء السُّكاني إلى أن نسبةَ المسلمين ارتفعت من 3% إلى 4،8% مما جعله أسرع الأديان نموًّا في بريطانيا.
وقد حدَّد الإحصاء السكاني لعام 2001 عدد المسلمين ببريطانيا بنحو 2،5 مليون مسلم.
تقهقر الإيمان بالأديان:
أشارت نتائج دراسة أخرى إلى انخفاض عدد الأفراد الذين يَنتمون إلى الأديان بصفة عامة.
فقد كتب مؤلِّفو دراسة الموقف الاجتماعي
البريطاني في التقرير السنوي الثلاثين هذا العام يقولون فيما يتعلَّق
بالدين خلال الثلاثين عامًا الماضية: "يوجد شكٌّ بسيط في حدوث تغيُّر جوهري، مع تقهقر ملحوظ في نِسبة من يَصِفون أنفسَهم بأنهم مُنتمون لدين محدد.
في عام
1983 كان ثلثا الأفراد بنسبة (68%) يعتبرون أنفسهم مُنتمين لأحد الأديان أو
غيره، وفي عام 2012 نحو نصف الأفراد بنسبة (52%) يعتبرون أنفسهم كذلك".
وهذا التقهقر عمليًّا تراجع في الارتباط
بالإنجليكانية، ففي عام 1983 أشار خُمس الأفراد (40%) إلى انتمائهم للكنيسة
الإنجليكانية، وأن الكنيسة الإنجليزية كانت لا تزال تَزعُم بحجة أنها
الكنيسة الوطنية لإنجلترا، ولكن الآن أصبح 20% فقط يُعلِنون ذلك.
وقال: "خلافًا لما سبق، زادت نسبةُ الذين
يقولون بانتمائهم إلى دين غير النصرانيَّة إلى ثلاثة أضعاف، فلم يَعُد
المشهد الديني البريطاني أقل فحسب، ولكن أصبح أكثر تنوُّعًا"، وهذا طبقًا
لبيان الدراسة أنها قامت برصد نتائج مستوى مُعتنقي الأديان بالمملكة
المتحدة، بناءً على عيِّنة صغيرة بلغت 3 آلاف فرد فقط.
وتعليقًا قال "ساندرسون" رئيس الجمعية العلمانية الوطنية: إن الأرقام تقوِّي حالةَ عدم الاعتراف بكنيسة إنجلترا.
وقال: "إنها
ظاهرة معروفة أنه عند إجابة أسئلة مَن يقومون بالاستطلاع يَنزِع الأفراد
إلى المبالغة في إظهار ولائهم الديني، فمَن المحتمل أن هذه النتائج تقع
بنسبة كبيرة في الجانب المحافظ، فمن المحتمل أن يكون معتنقو الأديان أقل
فعليًّا مما تشير إليه هذه الأرقام الكارثية.
من الصعب
معرفة كمِّ الأدلة التي يحتاجها السياسيون، قبل مواجهة حقيقة أن كنيسة
إنجلترا الرسميَّة أصبحت مُفارَقة تاريخيَّة، ليس لها مكان في الديمقراطية
الحديثة".
إن أعداد غير المؤمنين بالأديان لا تزال
في ارتفاع عبر أوروبا والولايات المتحدة الأمريكية فقد أشارت دراسة صدرت
عام 2005 نُشِرت بالموسوعة البريطانية Encyclopedia Britannica إلى أن نسبة غير المتَّبِعين للأديان يبلُغ 11،9% من سكان العالم.
وأشارت دراسة رسميَّة صادرة عن الاتحاد الأوروبي إلى أن نسبة من لا يؤمنون بالإله الآن أصبحت 18%.
وذكرت صحيفة الواشنطن بوست في تقرير في
سبتمبر الماضي أن الحركات الإلحادية
تنمو عبر أوروبا، مشكِّلةً جماعات ضغْط
قوية على النفوذ السياسي.
الألوكة : 30/10/2013
No comments:
Post a Comment